الثلاثاء 18 يونيو 2024

قصة زواج زوجي

موقع كل الايام

بعد عشر سنوات من المحاولات اليائسة للإنجاب استسلمت لفكرة أن يتزوج زوجي بأخرى 
وعدني بأن قلبه لن يخفق إلا لي وأن زواجه من أخرى من أجل أن ينجب ابنا يحمل اسمه لا أكثر كما جرت العادة في بلادنا . 
تجرعت السم وأنا أتابع تفاصيل حفلة العرس وشهر العسل فالعريس ليس أخي وليس قريبي إنه زوجي الذي شاطرني عشر سنوات عشنا فيها على الحلوة والمرة معا.
أصبت بحالة من الجنون ليلتها كنت أهذي كالمچنونة....
يا ترى ماذا يفعل الآن 
هل هو سعيد معها 
هل يذكرني 
سافر العروسان إلى بلدة على الشاطئ لقضاء شهر العسل ...
بينما بقيت أنا مع والدتي وأهلي أبكي وأنوح وأدعو الله بالصبر. هو قدري كما قالوا لي قدر لا أملك أمامه سوى الصبر.



بعد أيام قليلة عاد العريس من شهر عسله مسرورا...أعطاني التعليمات الجديدة ليلة عندي وليلة عندها....
وسرعان ما تبدلت الأحوال لتصبح ليلة عندي وأسبوعا عندها وخصوصا بعد إنجابها ابنهما الأول.
وبقيت أنا وحيدة أتنقل بين بيتي وبيت أهلي وصديقاتي أشكو إهماله لي وعدم سؤاله عني.
جلست مع نفسي أفكر...
هل هذه هي حياتي التي أرغب 
هل سأعيش عمري على الهامش 
هل سأقضي ما تبقى من عمري على حافة الانتظار 
هل هذا هو دوري في الحياة 
محطة هادئة يلجأ لها عندما يتعبه ضجيج الأولاد وأمهم.
هل خلقني الله لهذا الغرض 
أما من دور آخر لي في هذه الدنيا
كنت قد ورثت عن والدتي وجدتي موهبة التطريز الفلاحي لم يكن يخلو ركن من أركان بيتي من مشغولاتي المتميزة.


دلتني جارتي على سيدة أعمال معروفة تنوي البدء في مشروع لتشغيل سيدات البيوت في التطريز التراثي المعروف في بلدنا...
كانت السيدة وهي مغتربة ترغب ببدء مشروع ربحي جديد من جهة ومساعدة الأسر المتعففة على الإنتاج والعمل من جهة أخرى...
على أن تقوم هي بتسويق تلك المنتوجات

في بلد إقامتها...
كانت السيدة بحاجة إلى من يشرف على العمل والتطريز وشراء المواد الخام والتفصيل...
وهذا ما كنت أجيده وأبرع فيه.
عملت بجهد...
كنت أطرز ليلا وأشرف على السيدات نهارا...أقامت السيدة أول معرض لنا في الخارج وقد حاز على إعجاب الجميع....
بدأت أجني من المال ما يكفيني ويزيد ثلاث سنوات